تحديات متفاقمة.. عودة آلاف الأفغان من إيران تزيد الأزمة الإنسانية في أفغانستان
تحديات متفاقمة.. عودة آلاف الأفغان من إيران تزيد الأزمة الإنسانية في أفغانستان
تستعد الأمم المتحدة لتقديم دعم إنساني عاجل لآلاف الأفغان العائدين من إيران، في وقت تواجه فيه أفغانستان تحديات إنسانية متفاقمة نتيجة التوترات الحدودية وتراجع المساعدات الدولية واستمرار القيود المفروضة على النساء.
وأكد القائم بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان يوناما، جورج جانون، أن المنظمة الدولية تستعد لتقديم الدعم للعائدين الأفغان الذين يتدفقون عبر المعابر الحدودية، في ظل تزايد أعداد الأسر التي تعود إلى البلاد، بحسب ما ذكرت وكالة “الأنباء الألمانية” اليوم السبت.
وأوضحت الأمم المتحدة أن عدداً من وكالاتها الإنسانية، ومنها المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ستقدم مساعدات فورية للعائدين عند المعابر الحدودية تشمل الدعم الإنساني الطارئ والمساعدة في إعادة الاندماج داخل المجتمعات المحلية.
وتشمل هذه المساعدات أيضاً توفير الغذاء والمأوى المؤقت والخدمات الصحية الأساسية، إضافة إلى دعم المجتمعات المضيفة التي تتحمل أعباء استقبال العائدين في ظل ظروف اقتصادية صعبة.
تحديات إنسانية متفاقمة
حذر المسؤول الأممي من أن الاشتباكات الحدودية بين حركة طالبان وباكستان أدت إلى تعقيد العمليات الإنسانية في عدد من المناطق، ما جعل إيصال المساعدات أكثر صعوبة.
وأشار أيضاً إلى ارتفاع الخسائر في صفوف المدنيين نتيجة القتال الحدودي الأخير، وهو ما يزيد من هشاشة المجتمعات المحلية التي تعتمد بشكل كبير على المساعدات الإنسانية للبقاء.
وتعاني أفغانستان من أزمة اقتصادية حادة منذ سيطرة طالبان على الحكم عام 2021، حيث أدى انهيار الاقتصاد وتراجع التمويل الدولي إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي.
وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا في وقت سابق من أن أفغانستان ستظل واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم خلال عام 2026، نتيجة تداخل عدة عوامل تشمل الصدمات المناخية ونقص التمويل الدولي وعودة اللاجئين إلى البلاد.
قيود على النساء
أعرب المسؤول الأممي عن قلقه من استمرار القيود المفروضة على النساء والفتيات في أفغانستان، مؤكداً أن الأمم المتحدة وشركاءها الدوليين يواصلون الضغط على سلطات طالبان لرفع هذه القيود.
ويشير خبراء حقوق الإنسان إلى أن استبعاد النساء من التعليم والعمل والحياة العامة يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية ويضعف قدرة المجتمع على التعافي الاقتصادي والاجتماعي.
ولفت المسؤول الأممي إلى أن انخفاض مستوى التمويل المخصص للعمليات الإنسانية في أفغانستان يثير مخاوف جدية من تفاقم الوضع الإنساني، خصوصاً مع تزايد أعداد العائدين وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.
ويؤكد العاملون في المجال الإنساني أن استمرار تقليص المساعدات قد يؤدي إلى اتساع نطاق الفقر والجوع، ويهدد بترك ملايين الأفغان دون دعم أساسي في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيداً في العالم.











